تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
532
مصباح الفقاهة
كان من مال البايع على كل حال ، لأن الخيار له بعدها - انتهى المحكي في المختلف ( 1 ) . وقد وقع الكلام في كلام الشيخ وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البايع على كل حال ، فإنه كالصريح في شموله لما بعد القبض أيضا ، مع أنه إذا كان القبض متحققا لا يكون التلف من البايع ، ولذا تنظر العلامة في ذلك بعد ما نقلها في المختلف ، وقال : وفيه نظر ، إذ مع القبض يلزم البيع . وذكر صاحب الحدائق : أن مراد الشيخ من هذه العبارة هو صورة الخيار ، وإن كانت عبارته غير ظاهرة فيه ، وكثيرا عبر الشيخ بعبارة ظاهرة في غير مراده ، وتعميم العلامة إلى صورة اللزوم أيضا بلا وجه ( 2 ) . واختار المصنف أيضا هذا الوجه ، وذكر أن العلامة جعل الفقرة الثالثة ، وهي قوله : وإن هلك بعد الثلاثة أيام - الخ ، مقابلة للفقرتين ، فيشمل الحكم ما بعد القبض أيضا ، خصوصا مع قوله : على كل حال ، لكن التعميم مع أنه خلاف الاجماع مناف لتعليل الحكم بعد ذلك بقوله : لأن الخيار له بعد الثلاثة أيام ، فإن من المعلوم أن الخيار إنما يكون له مع عدم القبض ، فيدل ذلك على أن الحكم المعلل مفروض فيما قبل القبض ، فلا يشمل لما بعد القبض كما زعمه العلامة . والظاهر أن عبارة الشيخ ونظر العلامة ، واشكال صاحب الحدائق والمصنف على العلامة ، وتوجيههما عبارة الشيخ لا يظهر لنا وجه ذلك كله ، فإن التعليل الذي ذكره الشيخ بقوله : لأن الخيار له ، بعد قوله : كان من البايع على كل حال ، صريح في أن البايع له الخيار ، كما ذكره المصنف ،
--> 1 - المختلف 5 : 69 ، 2 - الحدائق 19 : 49 .